محمود فجال

204

الحديث النبوي في النحو العربي

« ظنّ » وأخواتها مسألة ( 40 ) في أنّ « تعلّم » بمعنى « اعلم » « * » تستعمل « تعلّم » بمعنى « اعلم » ، كقول « زياد بن سيار » : تعلّم شفاء النفس قهر عدوّها * فبالغ بلطف في التّحيّل والمكر والكثير المشهور استعمالها في « أنّ » وصلتها ، كقول « زهير بن أبي سلمى » : فقلت تعلّم أنّ للصّيد غرّة * وإلّا تضيّعها فإنّك قاتله وقوله : تعلّم رسول اللّه أنّك مدركي وفي حديث الدجال : « تعلموا أن ربكم ليس بأعور » « 1 » . و « أن » مع اسمها وخبرها سدت مسدّ مفعولي « تعلّم » . قال « النووي » في شرحه لصحيح مسلم : اتفق الرواة على ضبطه « تعلّموا » بفتح العين واللام المشددة ، وكذا نقله « القاضي » وغيره عنهم ، قالوا : ومعناه : اعلموا وتحققوا ، يقال : تعلّم بمعنى اعلم . * * *

--> ( * ) مورد المسألة : « شرح الأشموني » 2 : 24 ، وشرح النووي 18 : 55 . ( 1 ) أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب ذكر ابن صياد ) 8 : 193 ، برواية : « تعلّموا أنه أعور - أي الدجال - وأن اللّه تبارك وتعالى ليس بأعور » و « أبو داود » في « سننه » في ( كتاب الملاحم - باب خروج الدجال ) 4 : 117 برواية : عن عبادة ابن الصامت أنه حدثهم ، أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : ( إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت ألّا تعقلوا ، إنّ مسيح الدجال رجل قصير أفحج جعد أعور مطموس العين ، ليس بناتئة ولا جحراء ، فإن ألبس عليكم فاعلموا أنّ ربكم ليس بأعور ) . قال « الخطابي » : الأفحج : الذي إذا مشى باعد بين رجليه . الجحراء : الذي قد انخسفت فبقى مكانها غائرا كالجحر ، يقول : إنّ عينه سادّة لمكانها . مطموسة : أي : ممسوحة ليست بناتئة ولا منخسفة . انظر مختصر « سنن أبي داود » 6 : 175 .